لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

انهار مبنى بلاسكو (17طابقاً) يوم 29/كانون الثاني –يناير2017في قلب طهران خلال بضعة ثواني بعد ما عجزت مجموعة إطفاء الحريق في العاصمة لإخماد نار هذه الناطحة للسماء.

كان مبنى بلاسكو مركزاً كبيراً للتسوق مع حوالي 400 ورشة عمل و مركز إنتاج القماش والألبسة يشتغل فيها آلاف عامل منهم عدد كبير من النساء لتأمين معاشهم بالذات.

هذا وأعلن عدد المفقودين وفضلاً عن 30نفراً بينهم إمرأتين لكن لم يؤشر أحد إلى عدد النساء والرجال انضموا إلى جيش العاطلين بعد هذا الحادث المدمر في هذا المركز العظيم التجاري، لكن دون شك هناك كثير من النساء مع عوائلهن قد تعرضوا للبؤس والمسكنة سيما في عتبة حلول العام الجديد.

لاشك أن النظام الإيراني قد تجنب عن إعلان العدد القطعي للخسائر والدمار نتيجة هذا الحادث كما هناك استغلال من قبل الجهات الحكومية للهروب من دفع التأمينات للعمال الذين قد خسروا فرص عملهم من جراء دمار وخراب مركز بلاسكو التجاري.

هناك فرق شاسع بين إعلانات عن عدد العمال العاطلين حيث يتراوح بين 750-4000 و الكثير منهم النساء لكن امتنعت الحكومة لحد الآن عن إعلان عدد النساء العمال بالذات.

 

أعلنت أحد سلطات الحكومة يدعى ”فهيمة فيروز فر“ رئيسة « مركز تعزيز النساء المعيلات » أن هناك استعداد في أحد مراكز التربية المهنية التابع للبلدية  لتقبل حوالي 200إمرأة من النساء اللاتي أصبحن عاطلات من جراء هذا الحادث .. و نتساءل ، عندما هناك نساء خريجات الجامعات أصبحن من أصحاب البسيطات في أنفاق ”مترو“ كيف يمكن لهؤلاء النساء الاشتغال ؟ كيف وأين ومتى يمكن ألحصول على الفرص الشغلية لتلبية حاجاتهم المعيشية وتأمين العوائل التي تكون تحت تكفلهن؟..

علماً هناك لم تحظى هؤلاء العاطلات من مبنى بلاسكو بتأمينات شغلية حكومية وحالهن حال أغلبيه العاملين في المعامل والورش الفنية والمهنية حيث لا تعترف بهن أي جهة رسمية حكومية ناهيك أن أكبر مبلغ تدفعها منظمة التأمين الاجتماعية لهؤلاء العمال كرواتب التأمين الاجتماعي لا يتجاوز عن812 ألف توماناً ولمدة 3أشهر حيث سيقطع هذا الممر الضيق للعيش أيضاً ولا ننسى أن خط الفقر في طهران 5/3مليون تومان .

الجدير بالذكر أن الكثير من العمال وبسبب الأوضاع الإقتصادية المتدهورة لم يستلم رواتبهم للشهر الأخير قبل الحريق فما بالك من رجال أرباب العمل ليتمكنوا من دفع أجور العمال الغير مدفوعة حيث وحالياً وفي عتبة العام الجديد لا يأملون بأي دعم مالي و يساورهم القلق تجاه مستقبلهم بالذات.

 

وعلى سبيل المثال وبين مئات النماذج ، نسلط الضوء على زوجة حارس مبنى بلاسكو ”قاسم شجاعي“ الذي دُفن تحت الخراب وهناك زوجة قاسم ومعها أطفال قاسم قاعدون بالقرب من المبنى في أحد الشوارع بانتظار سماع خبر من قاسم و هو كان والد لطفلين ( ولد بعمر 8سنوات وبنت بعمر8 أشهر) .

كان قاسم و معه 4 نفرات آخرين مستعصين في مركز أجهزة المبنى الإنشائية حيث إتصل من هناك ليخبر الآخرين أن قاسم وبقية أحياء وتبلغ عائلة قاسم المسؤولين المعنيين غير إنهم يقولون تم فحس هذا المحل ولم يوجد أحد هناك وفي نهاية المطاف لم يسمع لهم أحد. كان راتب هؤلاء الحراس 850ألف تومان شهرياً ولا يعلم أحد من يكفل هذه العائلة مع طفلين بعد هذا الحادث ومن يضمن حياتهما؟

الحقيقة ، كان انهيار مبنى بلاسكو التجاري كارثة إنسانية أصابت مئات النساء والأطفال الإيرانيين سواء من فقد أزواجهم وحالياً لا يوجد أمامهم طريق إلا أن يبحثوا بأنفسهم لرغيف الخبز أو من كان نفسه من العمال في هذا المركز وأصبح عاطلاً. فنستطيع القول أن الخبر كان كذلك: انهار مبني بلاسكو لكن كان  الضحايا الرئيسة لهذه المأساة مئات من النساء المحتاجة المتعففة وبلا حماية  اللاتي لم ولن تحظى في حكومة الملالي بأي دعم حكومي.

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn