لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات عموم أرجاء إيران منذ 28 ديسمبر، وانتشرت إلى أكثر من 100 مدينة في أقل من أسبوع. وقد استهدفت هذه الانتفاضة أسس  النظام الحاكم بأكمله بشكل أكثر راديكالية.

ويشير انفجار هذه الاحتجاجات إلى استياء شعبي واسع النطاق ليس فقط بسبب الغلاء والفساد والنهب الحكومي وإنما أيضا التدخل المكلف للنظام الحاكم في حروب المنطقة ولكنه يعرب أيضا عن احتجاج عميق ضد حكم القمع والاضطهاد.

 

ويدعو المواطنون بوضوح إلى إسقاط نظام الملالي وأقسموا أنهم لن يتخلوا عن الاحتجاج حتى يحققوا مطالبهم المشروعة أي الحرية والحياة الكريمة. والجميع يعلم أن هذا لن يتحقق إلا بتغيير النظام واسقاطه برمته ويخطاب المتظاهرون في شعاراتهم قادة وسلطات النظام بصفة «اللص» ويعتبرونهم سببا للفقر والبؤس لدى غالبية الشعب الإيراني.

والأكثر إثارة للاهتمام هو المشاركة النشطة للمرأة في جميع المشاهد في كل مظاهرة وفي كل مواجهة وعمل.

وقد أظهرت المرأة شجاعة وحماسة كبيرة. انها تقف بأيد فارغة ولكن دون اي خوف أمام  عناصر الأمن، وتشجع الآخرين على «عدم الخوف» ومواصلة دعوة الجميع للانضمام إلى الاحتجاجات. وهذه المرأة الايرانية التي تقود شعارات «الموت للديكتاتور» وتمزّق لافتات كبيرة لخامنئي في المدن، وتتحدى القوى القمعية التي تعتزم اعتقال الشباب.

بدأت انتفاضة الشعب الإيراني العارمة بمظاهرة كبيرة ضد الغلاء والفساد في مشهد، ثاني أكبر المدن في إيران. انتشرت المظاهرة بسرعة إلى أجزاء عديدة من المدينة، وكانت للنساء دور فعال فيها وكانت صرخاتهن بصوت عال وبصوت واضح. ووصف شهود عيان دور المرأة في المظاهرة بأنه دور بطولي وبشكل منقطع النظير.

وتم خلق واحدة من المشاهد الجريئة المسجلة في الأفلام في اليوم الثاني من الاحتجاجات من قبل امرأة في مدينة همدان. انها صاحت «الموت لخامنئي» و وقفت في حلقة من عناصر الأمن، و هذه هي المرة الأولى التي يعطى فيها شخص هذا الشعار. وكرر هذا الشعار مرتين وثلاث مرات، وأخرجتها صديقتها بسرعة من الموقع.

و قبل ذلك بيوم واحد  في مدينة مشهد، لم يكن المتظاهرون قد تقدموا إلا بهتف شعار «الموت لروحاني» و«الموت للدكتاتور» ولم يستهدفوا خامنئي نفسه. ولكن هذه المرأة الشجاعة في همدان أثارت موجة وفتحت الطريق للمتظاهرين الآخرين، ليرفعوا الشعارات المناهضة لخامنئي. و هذه المرأة الشجاعة في مدينة همدان كسرت شوكة ولاية الفقيه وفتحت الطريق للمتظاهرين الآخرين وتعالت شعارات ضد خامنئي.

ومنذ ذلك الحين بدأ المواطنون يحرقون صور ضخمة لخامنئي لابداء الكراهية حيال «الديكتاتور» ومزقوه في جميع مظاهراتهم.

وكانت المرأة شجاعة للغاية أيضا في مواجهة قوات الأمن التابعة للنظام ومواجهتها. وهناك مشاهد في مقاطع فيديو قصيرة تم التقاطها خلال الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن تشير إلى أن الشابات يرفضن أوامر ضباط الأمن الداخلي ورجال الشرطة أو الدخول في اشتباك مع وحدات مكافحة الشغب في مدينة إصفهان.

وفي  العاصمة طهران لعبت الفتيات والنساء في جامعة طهران دورا نشطا في مواجهة حرس الجامعة وفي محاولة لفتح بوابة الجامعة و الوصول إلى الشارع. وهكذا شجعن بمعنويات عالية الآخرين على التوحد و عدم الخوف وهن رفعن شعارات «الموت للديكتاتور» و «الموت لخامنئي» أمام الأخرين.

في صورة أخرى وضعت على شبكة الإنترنت، نرى سيدة شابة غطت وجهها في وسط  دخانات ناتجة عن القاء الغازات المسيلة للدموع أمام جامعة طهران ورفعت قبضتها.

وفي فيديو آخر، تتحدى سيدة شابة قوات الأمن أثناء الاحتجاجات في  مدينة زنجان.

واننا تلقينا الكثير من مقاطع الفيديو التي تظهر أن النساء في جميع المدن الكبرى كان لهن حضور واسع في مظاهرات ضخمة.

وتظهر في بعض هذه المقاطع النساء اللاتي يتكلمن مع المارة ويطلبن منهم الانضمام إلى الاحتجاجات. تقول سيدة في مدينة قدس: «لقد وضعنا أيدينا مرفوعة كونوا رجالا وكونوا في الأمام وأنا سيدة. أنا أقف وقفة  الأبطال. آنتم تتقدمون نيابة عن أبناء الشعب الإيراني كلهم».

وبالطبع تعرضت عشرات النساء للضرب والاعتداء العنيف من قبل القوات القمعية ووحدات مكافحة الشغب والاعتقال أعمال عنف. وهذا هو، بطبيعة الحال بداية الطريق. وستلعب المرأة دورا أكبر وستؤثر تأثيرا أكبر على الحركات المناهضة للنظام والحركة الديمقراطية.

وقبل بدء الانتفاضة الأخيرة، لعبت النساء دورا في احتجاجات الطبقات المختلفة، وقد نشرت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذا التقرير.

المرأة الإيرانية، التي كانت موجودة منذ ما يقارب 40 عاما حتى الآن، هي هدف القمع الوحشي للملالي وهي القوة الرئيسية للتغييروهي مثل النابض المضغوط الذي سينطلق أكثر من حالة الانكماش عندما تكسر شوكة الخناق.

وشهد العالم خلال انتفاضة العام 2009 ​​ مثل هذه الظاهرة إلى حد ما. ولكن أبرز ما يميز ذلك هو الحركة المنظمة لمقاومة الشعب الإيراني التي تشغل فيها النساء المناصب القيادية.

ودفعت نساء المقاومة الإيرانية في الثمانينات ثمن الحرية والالتزام والفداء وأثبتن كفاءتهن وأهليتهن في الحقبة السوداء من التعذيب الوحشي والإعدام الجماعي ومجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988.

وبعد حصولهن على مكانتهن الحقيقية في قيادة المقاومة الإيرانية انها حافظن على هذه الحركة وقمن بقيادتها  في أصعب السنوات وفي أشد الظروف المعقدة  منذ العام 2004.

وعَقدت المرأة الإيرانية عزمها بتقليب صفحة تاريخ وطنها في القرن الحادي والعشرين وتستحق الدعم من قبل المواطنين  الأحرارفي العالم.

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn