لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

المرأة هي حقا قوة التغيير. وظهرت هذه الحقيقة بوضوح خلال هذا العام، والأوضح من ذلك برزت خلال الانتفاضة التي بدأت في 28 ديسمبر في إيران.

صحيح أن حياة النساء محفوفة بالظلم فانهن خلال 39 عاما مضى تحملن أكبر أنواع الظلم من قبل نظام الملالي ولكن خلافا لتوقعاتنا فان المرأة الإيرانية لايستسلمن.

ان التمييز الجنسي والفصل الجنسي وجميع القيود جعل نساء إيران شخصيات عاصية وصامدة.

لو نلقي نظرة إلى حالة تعليم المرأة في إيران فنرى بان البنات القاصرات هن أولى  ضحية للتزويج القسري وتدنّي سن الزواج في القانون، والتمييز في  التربية والتعليم، والتعصب التقليدي في القرى ضد تعليم البنات والفقر وأسباب عديدة  أخرى تسبب كل عام في ترك عشرات الآلاف من القاصرات المدرسة منذ الطفولة.

وعلى المستوى الجامعي ان الشابات يحظرن من الدراسة في  حوالي 80 فرعا من الفروع العلمية وكثير من الجامعات حددت حصة معينة لعدد الطالبات. بعض من الجامعات والمعاهد يطبقون نظام التمييز الجنسي وهناك بعض الفروع يتم تعليمها للابناء فقط رغم كل هذه العراقيل فان أكثر من50% من الطالبات هن من يتم قبولهن في الجامعات.

انظروا وضع النساء في الرياضة. النساء لا يتنعمن بأي نوع من الدعم الحكومي أو الخاص. اولئك اللاتي أردن المشاركة في المباريات الدولية فعليهن دفع نفقات السفر ونفقات التمارين والتجهيزات اللازمة لهن. غير أن النساء الإيرانيات لديهن دوافع قوية بحيث في مجال الرياضة ناشطات ويجلبن الميداليات في الرياضة.

حظّر الولي الفقيه لنظام الملالي ركوب الدراجات الهوائية للنساء في الأماكن العامة ولكن النساء الإيرانيات لم يواصلن ركوب الدراجات الهوائية فقط وانما يشترين الدراجات الهوائيه ويشاركن في الألعاب الاسيوية.

انهن لايتنعمن بالملاعب المناسبة للألعاب ولايسمح للمتفرجات والمصورات والمراسلات المشاركة في الالعاب التي يشاركن فيها غير أن البنات الإيرانيات من أقوى لاعبات كرة القدم في آسيا. لايسمح لهن بالدخول للملاعب. قبل أشهر  أعلن أحد مراجع النظام بأنه من الضروري عدم طرح هذا الموضوع لماذا لاتشارك النساء في الملاعب ويتفرجن على الالعاب الرجولية. غير أن النساء الإيرانيات يسخرن من هذا الملا الرجعي ودخلن الملاعب باستخدام مكياج الرجال ويتفرجن على مباريات الفريق المحبب لديهن.

في مجال الفن والموسيقى ولو انهن محظورات عن البرامج المعلنة والغناء  بشكل فرادى وهناك حفلات  موسيقية متعددة يلغين بسبب حضور النساء في مجموعة الاركستر وفريق الموسيقى ولكن النساء يواصلن نشاطهن  يوما بعد يوم أكثر فأكثر.

أما بشأن الحجاب القسري يواصلن ضغوطهن على النظام بحيث تعترف سلطات النظام بانهم فشلوا في  فرض  الحجاب القسري على النساء. مالايقل عن عشر سنوات ويواجهن النساء دوريات الارشاد والامر بالمعروف وقمن بكسر معايير النظام حول ارتداء الملابس من قبل النساء ووصل الوضع الى الحد الذي تصمد النساء ويدفعن ثمنها لكي يعلنّ عن مواقفهن.

موضوع النساء هو موضوع حساس جدا بحيث لم يتمكن رئيس جمهور النظام بأن يدخل حتى امرأة واحدة في حكومته. ولو أن الجميع يعتقدون بأن دخول عدد من النساء في الحكومة لم يكن يتمكن من معالجة الامور التي تواجهها النساء في المجتمع الإيراني. ان موقف نظام الملالي تجاه هذا الموضوع هو بدرجة من الهشاشة بحيث لم يتمكن من اجراء حتى مبادرة صورية واحدة في هذا المجال.

أخيرا وبالرغم من مشاركة النساء بنسبة الصفر في المئة في القيادة  واتخاذ القرارات السياسية ، كانت النساء حاضرات اثناء الانتفاضة طوال السنة الماضية في كل مكان. حتي يكون لديهن دور في اتخاذ القرار في بناء مصيرتهن. نساء السجينات أرسلن من خلف القضبان رسائل  شجاعة الى صناع الانتفاضة  وحرّضنهم على قبول الخطر ودفع ثمن  الحرية.

كما كان قد كتب أحد المراسلين وحقا نستطيع أن نجد النساء الحرائر في شوارع إيران.

طبعا لم  ولن يكن هذه ظاهرة وليد الساعة. النساء الإيرانيات لديهن قدوات ونماذج تعلّمن منهنّ. النساء المجاهدات المسلمات منذ البداية كن ضد نظام الملالي وجها لوجه دافعن عن حرية قرارالنساء وسخرنَ من الاسلام المزيف للملالي.

النساء اللواتي دفعن ثمن صمودهن على المبادئ في اقصى درجات الفداء مقابل نظام رجعي متوحش. النساء اللواتي يرتقين  الى قيادة الحركة بعد مرور سنوات من المعاناة والالام وحصلن على اهلية القيادة وارشادها في اصعب واعقد ظروف للحقبة التاريخية النضالية لهن.

اعلنت قيادة المعارضة مريم رجوي  عن مشروعها لحرية النساء عام 1995 وأعلنت التزامها بالاعتراف بحقوق متساوية للنساء في جميع الاصعدة السياسية والقضائية والقانونية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية والتعليمية. وأكدت على حرية الحجاب وان تتمتع النساء من حقوق متساوية في مجال الزواج والطلاق.

وهي أعلنت حملة دولية واسعة تشمل جميع الدول الديموقراطية مطالبة بممارسة الضغط على نظام الملالي و إطلاق سراح  جميع السجناء خاصة النساء اللواتي اعتقلن اثناء  الانتفاضة الاخيرة وتعرضن للتعذيب ومهددات بالاعدام.

وبنفس الوقت طلبت من تلك البلدان ابداء المساعدة لضمان حرية التعبير والاجتماعات والغاء قمع النساء والحجاب القسري.

تطالب لجنة المرأة للمجلس الوطني  للمقاومة الإيرانية وجميع مدافعي حقوق النساء والاحرار بدعم نضال الإيرانيات  الشجاع  وابداء دعمهم لحملات هذه اللجنة منها الحقوق المتساوية للسجينات السياسيات في إيران.

 

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn