لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

الحرية في إيران

هناك حقائق دامغة تؤكد أن النساء الإيرانيات كان لهن تأثير قوي على موجة الاحتجاجات الجديدة وخاصة دورهن في الأسبوع الماضي في جميع أنحاء البلاد بحيث أظهرت قوات الحرس رد فعل بهذا الشأن.

وأصدرت وكالة أنباء «فارس» التي تعكس مواقف قوات الحرس روايتين بتاريخ 5 آب 2018 اعترفت  بدور المرأة في إيران كقوة دافعة ومحركة للاحتجاجات الأخيرة.

وعشية اليوم العالمي للشباب 12آب نغتنم الفرصة لمناقشة دورالشابات في النضالات التحررية  للشعب الإيراني ولو بشكل موجز وكذلك نظرة إجمالية عن مصدر طاقتهن.

 

احتجاجات جنسية!

إن المقال الرئيسي الذي نناقش عليه هنا هو مقال سخيف وغيرمنطقي بعنوان «احتجاجات جنسية» والذي  تم نشره بهدف تقويض أهداف الاحتجاجات، وفقا لعادة النظام و نزع القداسة عن المفاهيم. لكن هذا مؤشر واضح على دور النساء الإيرانيات وشجاعتهن في الوقوف ضد النظام وقوات الأمن القمعية ورغبتهن في الإطاحة به.

وأفادت الوكالة: «في تقاطع «ولي عصر» تتولى سيدتان قيادة الاحتجاجات. وقفت اثنتان في رصيف شارع «ولي عصر» وبدأتا تهتفان بصوت عالٍ: أيها المواطنون لماذا تصمتون لماذا لا تمتلكون الغيرة؟ و ... تدريجيا يجتمع 10-15 شخصًا أطرافهما ثم بدأوا رفع شعار: «الموت للدكتاتور» و ...

هنا نتريّث قليلا ونسعى للحظة أن نتصور المشهد الموضح أعلاه. مشهد امرأتين شابتين تقفان في قارعة طريق في العاصمة تحت حكم نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين والمقارع للنساء في إيران وتدعوان المواطنين إلى الانضمام إليهما. ومع العلم أن قوات الأمن التابعة للنظام كيف تتعامل مع النساء اللاتي يتم القبض عليهن وسجنهن بسبب احتجاجهن على النظام  فمجرد التفكير فيما قامت به هؤلاء النساء الشجاعات صعب جداً ومثير للقيام  بمجازفة.

 وفي مقاطع للفيديو توضع على الإنترنت من طهران ومدن أخرى من الممكن أحيانًا الكشف بوضوح عن صوت فريق من النساء أو امرأة شجاعة ترشد الشعارات بالحماس.

 

«معظم القادة يكونون من النساء»

وتابعت الوكالة: في مكان آخرأثناء أعمال الشغب بمدينة كرج تم تحديد 20 قائدا وتم اعتقالهم معظمهم من النساء. في الأيام السابقة كان يتداول فيديو في مواقع التواصل الإجتماعي من خطاب فتاة من نقطة مرتفعة لاستفزازالمواطنين للاحتجاج.( وكالة أنباء «فارس» الحكومية – 5 آب 2018 https://www.farsnews.com/news/13970514000791/ احتجاجات جنسية ).

تظهرواحدة من مقاطع فيديو للاحتجاجات بمدينة كرج  جماهير حاشدة من المواطنين نساء وشباب ممن خرجوا لمسيرة في الشارع. يبدأ المقطع بشعار« ليطلق سراح السجين السياسي».ثم تختلط الشعارات المختلفة

ويصعب التعرف على الشعارات.  وتتحرك النساء وسط صفوف المتظاهرين. إنهم بدأوا برفع شعارات «لا تخافوا لا تخافوا كلنا متحدون معا». ثم يتغلب صوت المرأة على كل الأصوات الأخرى  ويكررجميع المتظاهرين هذا الشعار بصوت وقوة. وتدعو هؤلاء النساء الجميع للانضمام إلى المظاهرات.

 

«اليوم كان القائد امرأة»

نشر تقرير آخر من وكالة أنباء فارس تحت عنوان «خلافا لمزاعم وسائل الإعلام المعادية شوارع طهران هادئة».

ويكشف التقريرالذي يهدف بالدرجة الأولى إلى التشكيك في مصداقية الاحتجاجات، إلى حقيقة دور المرأة في قيادة الاحتجاجات. وأكد التقرير: « الجدير بالذكران زعيمهم  كان مثل الايام القليلة الماضية امرأة.( وكالة أنباء فارس الحكومية – 5آب 2018 - https://www.farsnews.com/news/13970514000001/ شوارع طهران هادئة –صورة).

حتى الآن أكدت «فارس» جيدًا دور المرأة الريادية في الاحتجاجات. واعترفت «فارس» أيضًا ضمنيا «بوجود الدور المتميز للنساء في الساحة وأهمية هذا الوجود» وتنص بشكل تلويحي على أن هذا الحضور النسوي مهم في احتجاجات المدن الأخرى أيضًا.

 

هشتاغ خطير

على الرغم من أن «فارس» حاولت تشهير الاحتجاجات المعادية للحكومة بـ «الاحتجاجات الجنسية» إلا أن إعداد التقرير بنصه وفصّه  قدم صورة للنساء الإيرانيات الشجاعات اللواتي كن يعملن بدورهن التاريخي «كقوة للتغيير» بموازاة تغيير النظام والإطاحة به.

 وتشير الوكالة  في نهاية المطاف إلى مصدرهذه الظاهرة تحت عنوان منفصل بعنوان «أما بداية  الموضوع...» وتكتب: «هشتاغ # النساء يسقطن النظام» لا يزال ساخنًا، وبينما شكل هذا الهشتاغ  متزامنًا مع اجتماع المنافقين (مجاهدي خلق) وتواجد مريم رجوي في باريس بعنوان«النساء قوة التغيير».

وحاولت الوكالة الإرهابية لقوات الحرس في البداية تحقير النساء من خلال وصفهن دور النساء في إيران بأنه دور «آلي بلا ارادة» لحث الآخرين أثناء الاحتجاجات المعادية للحكومة. وليس من المتوقع  أكثر من هذا من رؤية سخيفة والأساليب العفنة لتخرصات الملالي.

لكن في نهاية المطاف لا يمكن إنكار حقيقة أن المرأة الإيرانية الشجاعة التي ناضلت بشكل دؤوب ودون وقفة لمدة 40 عاما  ضد نظام مقارع للنساء وقدمت سجلًا رائعًا من عشرات الآلاف من الشهداء لحرية الشعب ووطنهن وعلى الرغم من المخاطر والثمن الباهظ الذي يتطللب مثل هذه الحملة للإطاحة بالنظام اللإنساني والشقي لم تتنازل عن إيمانها بالنصر.

 

نابض مضغوط حيث سيفتح قريبًا

في هذه الأيام ونحن نحيي ذكرى ضحايا مجزرة 30 ألف سجين سياسي في إيران في عام 1988 في الذكرى الثلاثين لهذه الجريمة العظيمة ضد الإنسانية ، نذكر آلاف النساء اللاتي ضحين  بحياتهن من أجل المقاومة والدفاع عن القضية الإنسانية، النساء اللاتي أسمائهن وذكراهن هي زينة لتاريخ إيران المعاصر ونبرأسا للأجيال المقبلة.

النساء الشجاعات اللواتي بدأن نضالهن ضد ديكتاتورية الملالي في العام 1978، بعد أسبوعين فقط من وصولهم للحكم  وتحملن معاناة للغاية وأثناء الاعتقالات والمجازر الواسعة التي بدأت عام 1981 قدمن  تضحيات كبيرة.

إنهن أوفين بعهدهن وورثن طاقاتهن العظيمة للأجيال القادمة من النساء لكي يؤمنّ بقدراتهن.

على مدى العقود الماضية كان الملالي يحاولون جاهدين إنكار واقع هؤلاء النساء البطلات لكن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها إلى الأبد. مثل الشمس التي لا تبقى تحت السحاب والرياح التي لا يمكن منعها من الهبوب والربيع الذي يحيي الأرض بعد ظلام الشتاء ببراعمه وأزهاره الجميلة.

بهذه الطريقة  في غضون أربعين عاما ، تم خزن الطاقات العظيمة في نضال النساء الإيرانيات والتي ستفتح قريبًا هذا النابض المضغوط وبقوته الكاملة سيقلع جذور نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.

الفتيات والفتيان الشجعان الذين وضعوا فيديو على الإنترنت أثناء نقلهم إلى مركز الاعتقال ليلة الأحد 5 آب وأعلن أسمائهن فهؤلاء  يمثلون نماذج  لهذا الجيل المقاوم.

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn