لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

«بريسا رفيعي» تكشف عن الضغوط  المفروضة على السجينات السياسيات

رسالة مفتوحة لـ «بريسا رفيعي» بشأن الضغوط  المفروضة على السجينات السياسيات

نشرت الناشطة الطلابية «بريسا رفيعي» خطابًا مفتوحًا، احتجاجًا على الاعتقالات الأخيرة للنشطاء العماليين والضغوط التي تمارس على السجينات السياسيات.

 يوم 25 فبراير 2018 خطفت «بريسا رفيعي» وهي طالبة في  كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران على أيدي قوات الأمن أمام جامعة طهران. بعد مرور 23يومًا من سجنها من خلال متابعات أسرتها الحثيثة وأصدقائها تم إخلاء سبيلها بكفالة.

أصدرت الشعبة الـ 26 من محكمة طهران في أغسطس 2018  حكمًا على بريسا رفيعي بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة الاجتماع والتواطؤ بهدف ارتكاب جرائم ضد الأمن الوطني والدعاية ضد النظام والإخلال في النظم العام.

وكتبت بريسا رفيعي في جوانب من رسالتها المفتوحة بتاريخ 9 مايو تقول:

اليوم، بعد مرور ما يقرب من عام ونصف العام على موجة الاعتقالات في يناير 2018، مما أدى إلى اعتقال وصدور أحكام على مئات الطلاب وعشرات النشطاء الطلاب المهنيين ونشطاء التعليم المجاني بالجلد والسجن. ما زلنا نسمع صرخات الطلاب الناشطين من أجل العدالة، لكن قوى القمع لم تقلل من ضغوطهم وهجماتهم بأدنى شيء ... قررت أن أكتب هذه الرسالة وأنا أعلم جيدًا أن الكشف عن مثل هذه التجارب والتعبير عنها يمكن أن تترتب على القائمين بها عواقب وخيمة ومدى تاثيراتها على الإجراءات القانونية وصدورحكم لمن يقوم بذلك. لكن في ضوء أهمية الدفاع عن حقوق الإنسان لأصدقائنا الطلاب والصحفيين والضغوط المفروضة على آلاف السجناء السياسيين المحتجزين في سجون إيران، لا يجوز الصمت. إننا نواجه وضعًا كانت فيه العديد من القيود الخطيرة و البراغماتية  واحتمال استمرار وتشديد القمع تشكل دائمًا عائقًا أمام الكشف عن تجارب المحتجزين وأقاربهم وإعادة  تذكيراتهم على نطاق واسع...

 

أنا«بريسا رفيعي» بصفتي واحدة من النشطاء الطلاب المستقلين المهنيين الذين عانوا من أشكال مختلفة من عدم الشفافية في ملفاتهم في الشؤون القضائية والأمنية وصمت وسائل الإعلام وتقاعس الرأي العام إزاء الوضع المأساوي لمراكز الاحتجاز السياسي في إيران، أود أن أشير إلى حالتين مختلفتين من الأفعال التعسفية  التي فرضهما جهاز الأمن في فترة احتجازي لإظهار كيف يفرض ضباط الأمن ووزارة المخابرات واستخبارات قوات الحرس صنوفًا لاإنسانية ومثيرة بالعنف على السجناء وعلى وجة تحديد السجينات. استخدام العنف إلى جانب ممارسات الضغط النفسي في نطاق واسع بهدف إجبار الناشطين السياسيين على الاعتراف بجرائمهم واختلاق ملفات كيدية لهم. ومما لا شك فيه  في عملية التحقيق وإصدار الحكم، يتم التأكيد على الأحكام الصادرة (لقد رأينا مرارًا مسؤولين يهددون السجناء والمعتقلين السياسيين بنشر اعترافاتهم).

أمل أن يؤدي نشر مستمر لهكذا قضايا إلى منع عملية فرض هذه الآليات غير القانونية ولا إنسانية من قبل المعنيين القضائيين والأمنيين. أمل أن تساعد عمليات الكشف هذه في كسر الصمت بشأن فرض الإيذاء والإزعاج من جانب المؤسسات القمعية ومنع المزيد من الأعمال غير القانونية والضغوط  المفروضة على المعتقلين في يوم العمال العالمي ويوم المعلم.

  1. خلال فترة احتجازي بأكملها (باستثناء اليومين الأخيرين اللذين تم فيهما النظر في ملفي بشأن منح الكفالة)، كنت تحت الاستجواب كل يوم. أمضيت 21 يومًا في «الحبس الانفرادي» في أحد مراكز الاحتجاز دون أن أعرف اسم المكان الذي كنت محتجزًا فيه. هذا هو واحد من أكثر أشكال ممارسة اللاإنسانية خطورة والتي يجب مواجهتها والقضاء عليها. بصرف النظر عن فرض الحبس الانفرادي لمدة تتراوح بين بضعة أيام وعدة أشهرعلى المحتجزين، خلال عملية التحقيق التمهيدي التي متداولة بين المحققين فإن القضية الأخرى التي يجب أن يأخذ بنظرالاعتبار هي إمكانية نقل المتهمين السياسيين إلى معتقلات مجهولة الهوية. الأمر الذي يمارس على المعتقل ضغوط نفسية مضاعفة إضافة إلى خدش عملية متابعة وضع السجين لأقاربة وأسرته. إن المحتجز السياسي عندما لا يعرف مكان احتجازه، بسبب استخدام عصبة العينين وغيرها من التدابير الأمنية  التي تسلبه إمكانية تشخيص وتحديد الجو الذي يكون فيه، يصبح فعلأ أكثر عرضة للتهديدات المطروحة  أثناء الاستجواب. خاصة في الحالات التي يحوّل المحققون الإذن الممنوح للمتهم بالاتصال  والذي هو حقه المؤكد إلى تعاون معهم للاستفادة منه.

يبقى سجين في موقف تعتقد فيه أنه لا يوجد أحد على علم بمكان وجوده (حتى محاميه  القانوني) وليس لديها أي وسيلة للاتصال بأي شخص يطلب المساعدة والدعم. كما ينبغي على الاختصاصين والمحامين المستقلين أن يحددوا الأبعاد الأوسع لآثار مراكز الاعتقال السرية هذه حتى يتمكنوا من نقد ومتابعة الوضع العام للمتهمين المحتجزين في مراكز الاحتجاز هذه بدقة.

 

2 - أثناء احتجازي، قام محقق الملف، بموافقة قاضي التحقيق وبرفقته، بإحالتي بشكل غيرقانوني تمامًا لإجراء فحص العذرية إلى الطبيب العدلي الواقع في شارع «بهشت» لكنني قاومت ولم أسمح بذلك، رغم العديد من التهديدات والضغوط ، إلا أنهم فشلوا في ذلك.  كما لم يتابعوا شكواى من هكذا عملية غيرقانونية»

ووفقا للسيدة رفيعي، بعد احتجاج متتال  بشأن فحص العذرية ، قيل لها: «أردنا ألا تكوني مدعية».

ومن المحتمل أنهم أرادوا مني أن لا أدعي أنا أو أي سجينة أخرى قد تعرض للاغتصاب؛ وهذا هو ادعاء سخيف للغاية لكون أن كل شبر من مراكز الاحتجاز مغطاة بكاميرات أمنية.

لم تقتصر هذه الشتائم والضغوط على يوم إحالتي إلى الطبيب العدلي. بل كان المحقق بدأ قبل أسبوع مواصلة  الضغط حتى الانهيار النفسي من خلال سلسلة من الرسائل والملاحظات في وصف المكان الذي سيأخذونني إليه ولكنه لا يستطيع البوح به، ومن خلال التهديدات الكلامية بالإعدام وانتزاع أظافري. إن قصدي من وصف هذه التفاصيل هو إظهار حقيقة أن المحققين لديهم عدة طرق لممارسة الضغط على المحتجزين وأنهم يواصلون وسيلة عدة مرات لوضع القوى النفسية للمحتجز منهارة.

لا حاجة للإيضاح أن تطبيق هذه الأساليب اللاإنسانية  الهسترية والتهديدات وخارج نطاق القانون كم هو يولد الضغط  على السجين، الأمر الذي يمكن أن نتصوره أن الهدف منه خاصة لأولئك الذين لا يتم نشر معلومات عن اعتقالهم هو عدم استطاعة السجين المقاومة اللازمة أمامهم.

إن الزيادة في الاعتقالات السياسية والقمع الساحق للنساء الناشطات سياسياً واجتماعياً تجبرنا على أن نسأل: ما الذي يجعل إجراء فحص العذرية الذي يتعلق بمسألة شخصية تماماً للنساء المعتقلات له علاقة بالأجهزة الأمنية ومحتوى التحقيق حيث يسمح للخبراء في ملف بكل وقاحة موافقة على تنفيذ مثل هذه الأحكام من خلال السلطات الرسمية للطبيب العدلي وحتى يصدر أمرا قضائيا له؟ مما لا شك فيه أن ظهور الحساسيات العامة لوقف هذه الأعمال، التي هي تعد شكلا من أشكال بارزة لإيذاء السجينات اللائي ينتهك حريمهن الخاصة  وتنتهك حقوقهن الإنسانية ، يعد عملا ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.

إن تأكيدي على المتهمين السياسيين في هذه الرسالة ليس بالتأكيد بسبب الموقف المفترض أو المفضل لهم بالمقارنة بالسجناء الآخرين، لكن بسبب تجربتي الشخصية التي أصبحت أكثر معرفة بالظروف السائدة على هذه الاعتقالات.

آمل وأعتقد أن تفاصيل الظروف اللاإنسانية التي تحكم السجناء العاديين (الذين يضطرون إلى تحمل المزيد من حالات العنف والظروف القاسية) يجب نشرها بأكثر دقة مع بذل العناية الواجبة.

بريسا رفيعي - 9 مايو 2019

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn