لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

 تحميلPDF

عدم تعيين امرأة كوزيرة في حكومة روحاني يعكس عدم الثبات في طهران

 

جاءت المصادقة على الحكومة الجديدة المشكلة من الرجال حصرا،  يوم 20 أغسطس 2017 من قبل برلمان النظام لتكون حجة أخرى بأن روحاني ليس معتدلا، وانما رجلا محتالا ودجالا أطلق من أجل الفوز في الانتخابات وعودا مثل الحريات المدنية منها تعزيز حقوق المرأة.

إنه زعم بأن حكومته سوف لن تقبل أي تمييز وتعسف بين الجنسين كما وعد أن تكون هناك امرأة وزيرة على الأقل في حكومته ولكن عندما حان اليوم الموعود، اُعلن أن فريق روحاني لم يتمكن من اعداد قائمة من النساء المؤهلات.

 

وأفادت قناة سي ان ان في تقرير لها: لم يدخل روحاني في قائمة الترشيح المكونة من 17 شخصا أي امرأة... حرمان النساء من قائمة الترشيح كان أمرا متوقعا بكثير بينما كان روحاني قد وعد خلال حملته الانتخابية بتعيين مالايقل عن وزيرة في حكومته.

وفي السياق ذاته، كتب موقع ال مونيتور: كان متوقعا من روحاني أن يدرج امرأة على الأقل في قائمته للوزراء، ولكن هذا التوقع لم ير النور.

وأما رويترز فقد كتبت تقول: عيّن حسن روحاني امرأتين يوم الأربعاء كمساعدات لرئيس الجمهورية ولكنه لم يعدّل قائمته الحكومية المشكلة من الرجال. الأمر الذي لاقى انتقادا بسبب غياب النساء. 

وردا على الانتقادات المتعلقة بغياب المرأة في الحكومة الجديدة، قال المتحدث باسم الحكومة «محمد باقر نوبخت» : «النساء يلعبن دورا مهما. من الظلم اذا اعتقدنا أن النساء يجب استخدامهن فقط من أجل لعب دور الوزير».

وكان قصده من اللعب في دور مهم هو تعيين ثلاث نساء تعمل اثنتان منهن مساعدتين لرئيس الجمهورية والثالثة مستشارة له. ولكن مع الأسف تتحول الصحافة الغربية الى آلة بيد المشعوذين الحاكمين في طهران من خلال ترجمة خاطئة لهذه المناصب تحت عنوان نائب رئيس الجمهورية.

في كل حكومة تطلق صفة النائب لرئيس الجمهورية عادة لمن هو يعمل نائبا له عند الضرورة. بينما هؤلاء النساء بعيدات كل البعد عن موقع نائب رئيس الجمهورية، بل حتى لا يمتلكن سلطات كافية للعمل في مسؤولياتهن الخاصة. وعلى سبيل المثال فان موقف «شهيندخت مولاوردي» التي كانت في ولاية روحاني الأولى مساعدة روحاني في شؤون النساء والأسرة. انها أكدت مرات عدة لا تمتلك أي سلطة تنفيذية في العمل بمسؤوليتها. وفي كل مرة عندما كانت تتخذ خطوة سطحية لصالح النساء ولغرض استهلاك خارجي للنظام، كانت تضطر تحت وطأة الضغوط الى التراجع.

واعترفت في مقابلة مع وكالة «تي نيوز» بتاريخ 24 أغسطس 2015 «بما أنه لا مكانة لي في المجال التنفيذي فلم أستطع بعد ايجاد علاقة فاعلة متوخاة مع الدوائر والمحافظات وكنا نواجه عراقيل أساسية منذ البداية».

وفي نهاية المطاف اقيلت «مولاوردي» من منصبها وخلفتها «معصومه ابتكار» التي كانت تتولى رئاسة منظمة البيئة التي اقيلت هي الأخرى  من رئاسة المنظمة وحل محلها رجل. فيما كانت «ابتكار» من عناصر احتجاز الرهائن الأمريكان خلال احتلال السفارة الأمريكية في طهران العام 1979.

وتم تعيين «مولاوردي» حاليا مستشارا لرئيس الجمهورية في شؤون حق المواطنة. ولو أن هذا الحق لا معنى له في بلد يحتل أعلى رتبة في انتهاك حقوق الانسان في العالم والاعدامات قياسا الى نفوسه. لأنه في الولاية الأولى لروحاني على مدى 4 سنوات اُعدم 3500 شخصا كانت 80 منهم نساء على أقل تقدير.

هناك امرأة أخرى تم تعيينها في منصب غير وزاري وهي «لعيا جنيدي» مساعد الشؤون الحقوقية وهي اضطرت أن تلبس التشادور لتولي هذا المنصب في الحكومة.

واشير في بعض التقارير الصحفية بحق أنه لا «ابتكار» ولا «مولاوردي» ارتقيا في منصبهما. (موقع رويداد الحكومي 10 أغسطس).

واصيبت بعض الأوساط التي كانت قد راهنت على وعود روحاني الانتخابية، بخيبة الأمل جراء خيانة روحاني. وقالت «بروانه سلحشوري» رئيس ما يسمى بكتلة المرأة في مجلس الشورى الاسلامي للنظام بكل صراحة لروحاني: «في غاية الحيرة والاستغراب تجاهل رئيس الجمهورية نصف المجتمع ...». وأضافت: «ايجاد فرص متكافئة ومنع التمييز الجنسي كان من الوعود التي أطلقها رئيس الجمهورية ولكن مع الأسف وفي أول خطوة لم يمنح أي فرصة للنساء، ناهيك عن الفرصة المتكافئة!». (وكالة أنباء ايسنا الحكومية 9 أغسطس2017).

وأكدت في الجلسة العلنية لمجلس الشورى للنظام يوم 9 أغسطس قائلة: «ايران هي الدولة القليلة بين دول العالم حيث للمرأة حضور باهت في مناصب ادارية سياسية كبيرة ... بينما تشكل النساء الآن نصفا من الخريجين الجامعيين ولهن حضور في النشاطات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ولكن عندما يجري الحديث عن وزارة النساء، تكون السيرة الذاتية للنساء ذريعة لعدم تعيينهن وهذا الدور الباطل متواصل».

وتابعت: «رتبة ايران من حيث الفجوة بين الجنسين وهي من مؤشرات التنمية، في أدنى رتبة من بين 144 بلدا في العالم. حيث كانت رتبة ايران 139 في العام 2016».  

وبما أن مقارعة المرأة تشكل من الأركان الرئيسية لنظام ولاية الفقيه، يلتزم روحاني وحكومته بالحفاظ على هذا النظام ومتعهد بهذه الأصول. وحتى لو كان روحاني يعيّن عددا من النساء وزيرات، لما كانت تعالج مسألة المرأة. لأنه ولغرض معالجة قضية المرأة في ايران يجب أن تزول الحواجز الموجودة حاليا في المنظومة السياسية الذكورية في نظام الملالي وبازالة هذه الحواجز يمكن تمهيد الأرضية لوصول المرأة الى هكذا مناصب. ولهذا السبب فان حضور وزيرة أو وزيرات عدة  لا يكفي لرفع التمييز عن النساء وتضييق الفجوة بين الجنسين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

في ايران الرازحة تحت حكم النظام المتطرف الديني، تواجه المرأة ضروبا مختلفة من التمييز في القوانين وفي العمل. انهن يواجهن حقوقا غير متكافئة في الزواج والطلاق وقوانين يطغى عليها التمييز في الارث ومشكلة دفع الديه والخسائر الحقوقية بنسبة أقل. كما ان شهادة المرأة في المحكمة تعتبر نصف شهادة الرجل وللخروج من البلد تحتاج اذن الأب أو الزوج أو الشقيق. وهن يعشن في الهوامش من حيث الاقتصاد ويتم توظيفهن برواتب آقل في الأساس في مشاغل غير رسمية في قطاع الخدمات دون التمتع بحق التأمين. وأن نسبة مشاركة المرأة في الاقتصاد هي 13 بالمئة كأقصى حد.

لذلك ان عدم تعيين امرأة كوزيرة من قبل روحاني يعكس حقيقة أن النظام الايراني لا يتحمل أدنى سعة للقيام حتى باستعراض رمزي في الاعتراف بحقوق المرأة وعدم حرمانها من مواقع سيادية بسبب جنسها. أي تراجع في مجال قمع المرأة وتجاهل حقوقها الانسانية سيؤدي الى فقدان النظام الحاكم في طهران سيطرته على المرأة. وهذا هو معنى عدم تعيين وزيرة في حكومة روحاني الجديدة. 

 

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn