لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

رسالة مريم رجوي لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة – ۲۵ نوفمبر (تشرين الثاني)2017

لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أحيّي النساء الباسلات اللاتي يقاومن بؤرة العنف والاضطهاد ضد المرأة أي نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران

وأدعو جميع النساء وأخواتي في إيران إلى الصمود والمقاومة ضد هذا النظام اللاإنساني والمقارع للمرأة.

إن يوم مناهضة العنف، في بلدنا يفضح قبل كل شيء فساد نظام ولاية الفقيه الذي تولّد سلطته العنف دائما ضد النساء أو تدعمه.

الحكم الذي يزداد فيه الاعتداء والتهديد وانعدام الأمن وفقدان المأوى والحقوق والتحقير والتمييز ضد النساء عاما بعد عام.

فرض الحجاب القسري والعقوبات والاساءات التي تمارس ضد النساء تشكل جانبا آخر من أعمال العنف المستمرة.

وبلغ عدد ضحيات الفساد في إيران الآن مئات الآلاف. وانخفض عمر الفتيات اللاتي يضطررن إلى الرضوخ لطعن كرامتهن، وعمر الفتيات اللاتي يهربن من المنازل إلى 9 سنوات.

في بيئات العمل والتعليم والتنقل والبيت والأسرة، يمارس التمييز والتحقير بحق النساء وشاعت عدوى مختلف أعمال العنف اللفظي والنفسي.

والأبشع من كل ذلك، حياة حزينة للصبيات اللاتي يشكلن قسما أعظم من أطفال العمل، ويتم استغلالهن في الوقت الذي تستهلك وتنجرح أجسام هؤلاء النحيفات وببطون جائعة تحت وطأة الأعمال الصعبة ولا ملاذ لهن. ويعترف مسؤولو النظام بأن «90 بالمائة من أطفال العمل يتعرضون للاغتصاب» ويقولون «ان الاستغلال الجنسي أكبر ضرر يلحق بالأطفال الباحثين في النفايات».

تجارة الصبيات في العشوائيات التي أصبحت عملا رائجا بين الشرائح المعدومة والمصابة بالادمان، هي نوع من فرض نظام الرق على النساء المحرومات.

الواقع أن نظام ولاية الفقيه هو مصدر تشديد ونشر هذه العلاقات اللاانسانية في الوقت الحاضر.

فهذا النظام، يبدّد ثروات وعوائد البلاد في بوتقة الحروب الإجرامية في المنطقة وفرض الفقر والحرمان على المجتمع كله من جهة، ومن جهة أخرى يروّج من خلال تبني وتنفيذ قوانين متخلفة، السنن والتقاليد البائدة التي لم تكن موجودة أصلا في العلاقات الاجتماعية الإيرانية قبل أربعة عقود أو كانت في حالة الاندثار، وجعل ذلك أداة لتكبيل وقمع النساء. وأخذ العنف في ظل هذا الحكم طابعا قانونيا، وسنّ النظام قوانين مثل قانون العقوبات تحت يافطة الاسلام وقوانين تعدد الزوجات والزواج المؤقت، وفتح الطريق لجرائم من أمثال ما يعرف بجرائم الشرف. وهذا كله يكرّس نظام العنف في إيران.

سلب الحقوق ومختلف صنوف التمييز، فرض مكانة الدون على المرأة في بيئة الأسرة، وحرمانها في كثير من فرص العمل، وممارسة التمييز بحقها بحيث جعلتها الضحية الرئيسية في حالات انهيار الاقتصاد وحملات الطرد والبطالة، هذا كله جعل مكان المرأة الإيرانية غير آمن. نرى في كل هذه الحالات وللدفاع عن هذا الاضطهاد والتعسف، أن الملالي يعلنون حربا سافرة ضد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ويرون قبول اتفاقية مناهضة العنف و التمييز خطرا على كيان نظام ولاية الفقيه.

الا أن المرأة الإيرانية في المقابل، لم ترضخ لأعمال التمييز والضغوط هذه، وانما حضرت الصف الأمامي للنضال ضد نظام الملالي المعادي للمرأة.

وهذا هو سبب معاداة النظام للنساء الإيرانيات خاصة حقده الدفين ضد النساء المقاومات.

والكل يعلم أن في معتقلات خميني للتعذيب مورس أبشع أعمال التعذيب والتعامل الوحشي بحق النساء السجينات لاسيما النساء المجاهدات. واستبق هذا النظام جميع القائمين بممارسة آشكال العنف ضد المرأة في العالم المعاصر بقيامه بممارسة التعذيب أو اعدام عشرات الآلاف من النساء المجاهدات والمناضلات.

لا تنسى الذاكرة أبدا غرف التعذيب المعروفة بالوحدة السكنية في ثمانينات القرن الماضي التي أسست لتحطيم ارادة النساء المجاهدات والمناضلات. كما لن تنسى كل الأعمال الوحشية والفظائع التي ارتكبت في سجن «كهريزك» ودهاليز التعذيب الأخرى، ضد الفتيات والفتيان المحتجزين في انتفاضة عام 2009.

ولكن المرأة الإيرانية تفتخر بموقفها المشرّف حيث وقفت ضد الوحشية والهمجية للملالي. بدءا من طالبات المدارس والجامعات اللاتي نهضن في السنوات الأولى من حكم الملالي بأعمال الكشف والاحتجاج، ومرورا بالنساء البطلات اللاتي صمدن في معسكر أشرف، وإلى النساء في المجلس المركزي لمجاهدي خلق اللاتي يقدن حركة مقاومة ضد الملالي، هؤلاء كلهن يشكّلن سدا منيعا أمام نظام ولاية الفقيه.

واليوم نرى أن المرأة الإيرانية تلعب دورا رياديا ونشطا في كل الحركات الاحتجاجية والاعتصامات والإضرابات لمختلف شرائح المجتمع.

على أمل أن تقضي المرأة الإيرانية بإرادتها ومبادرتها، غداة إسقاط نظام ولاية الفقيه، على العنف والتمييز من خلال المشاركة النشطة والمتساوية في القيادة السياسية، وتقتلع جذور كل أشكال الإكراه والحظر المفروضة وتقيم مجتمعا حرا وديمقراطيا.

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn