لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبصفتها عضوا في المعارضة  ضد نظام المعادي للمرأة، تدافع عن حقوق المرأة الأيرانية وتعمل على نصرة قضايا المرأة  

رمز للبسالة والصمود

الاسم : فاطمة

الاسم العائلي: بولتشي

المولد : 1963

مسقط الرأس : طهران

التعليمات: خِرّيجة الثانوية

تاريخ الاستشهاد: 1987

محل الاستشهاد:  سجن إيفين – طهران

كيفية الاستشهاد: شدة التعذيب

"جيران لم تنبث ببنت شفة .. نعم كانت "جيران" نجمة

في اواسط عقد الثمانينات من القرن العشرين كنت فتاة بالغة من العمر 19عاما

وكنت أقضي فترة الحبس جنبا بجنب رفيقاتي في السجن.

كنا محتجزات في عنبر 246 وكان يشمل على 7 زنزانات انفرادية و غرفتين صغيرتين تضمان حوالي12 أو 13 سجينة.

خلال هذه الفترة الاستثنائية تعرفت على الكثير من الوجوه والأعين اللواتي لا يمكن أن تمحي من ذاكرتي.

فتيات وأمهات و نساء بقلوب وضمائر تحوي  مئات الصفحات من الذكريات والدروس والقضايا.

وفاطمة كانت إحدى هؤلاء الفتيات. "فاطمة بولتشي". كنا نسميها "جيران" وهي مفردة في اللغة التركية يعنى"الغزال". وفي الحقيقة  كانت فاطمة تحمل صفات الغزال نشاطاً وسرعة واعجاباً وما شابه ذلك..

حيث إنها كانت صامدة على سرير التعذيب وصابرة حنون في مساعدة رفيقاتها السجن كالأم.

كنت دائما أريها كيف تهتم بالأطفال الذين يقضون حياتهم بجانب أمهاتهم في الحبس وكيف تعطي حصتها من الطعام المرضى وكيف تقوم ببلسمة جروح المصابين نتيجة التعذيب وتهرع إلى مساعدة الامهات كبريات السن.

ذات كرامة مذهلة وطمأنينة وقوة لا مثيل لها.

تحمل أعباء آلام الآخرين

المشهد الذي لن تمح من ذاكرتي هي فترة الاستجواب و تعرضها للتعذيب

عندما أخذوها للتحقيق معها  تعرضت مثل الآخرين للتعذيب والجلد بالكيبلات بشراسة  من قبل المستجوبين. مع ذلك كانت فاطمة صامتة وهادئة تحت التعذيب ولم تئن ألما حتى مرة واحدة مما أذهلت عيون المستجوبين بحيث كانوا يتساءلون في شك هل فاطمة حية؟ يظنون أن فاطمة قد فقدت حياتها تحت التعذيب لذلك قاموا ببعض الاختبارات. وهكذا علمتهم  فاطمة درس الصمود والمثابرة بصبرها ومقاومتها. بعد مضي فترة فقدت فاطمة جزءا من جلد ولحم قدميها. كانت جروح ناجمة عن ضربات الكيبلات سببت العدوى الذي انتشر في كل جسدها بسرعة بحيث اضطرت سلطات السجن بإجراء عملية جراحية على باطن قدميها في مستوصف السجن حيث تم زرع جزء من جلد فخذها بباطن قدميها.  أصيبت فاطمة بعد فترة بمرض نادر وصعب العلاج يسمى العضال ”الرماتيزم“ حيث تضائلت قدراتها الجسدية. ولكن فاطمة حتي في ردائة حالتها الصحية هذه  لم تتوقف عن رعاية ومساعدة الآخرين. وأخيرا أصبحت حالتها الصحية متدهورة للغاية مما أدت إلى استشهاد فاطمة في مستشفى بطهران في عام 1987 بسبب أصابات واسعة النطاق ناجمة عن التعذيب الشديد حيث التحقت الى الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً وأصبحت خالدة بجوارهن.  

المجد لهذه النجمة الساطعة بكل صمودها ومثابرتها ومقاومتها.........

قد أصبحت جيراننا وغزالنا فاطمة خالدة في قلوب وضمائر رفيقاتها السجن في عنبر 246 وبالنسبة لنا هي لا تزال "جيران" أو "غزلان".

وبالنسبة لنا وللمرأة الايرانية التي قد عقدت العزم على المقاومة بأي ثمن أن فاطمة هي أسوتنا في الصبر والصمود والمثابرة حتى تحقيق النصر النهائي إن شاء الله .

شارکونا بآرائكم

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn